ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

184

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

بأكثرية أولاد الحسين ، بينما المغرب وخصوصا الأقصى منه اختص بأولاد الحسن ، فهم منتشرون في كل مدنه وقبائله وقراه ، بل هناك قبائل وقرى وأحياء خاصّة بهم ، وليس في المغرب من الحسينيين إلّا القليل ، رضي اللّه تعالى عن جميعهم . تنبّؤ النبي صلّى اللّه عليه واله بقتل الحسين عليه السّلام عن عبد اللّه بن نجيّ ، عن أبيه : أنّه سار مع علي - وكان صاحب مطهرته - فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين ، فنادى علي : « اصبر أبا عبد اللّه ، اصبر أبا عبد اللّه بشطّ الفرات » قلت : وما ذاك ؟ قال : « دخلت على النبي صلّى اللّه عليه واله ذات يوم وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبي اللّه ، أغضبك أحد ؟ ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبريل قبل ، فحدّثني أن الحسين يقتل بشطّ الفرات » قال : فقال : « هل لك إلى أن أشمّك من تربته ؟ » قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا « 1 » . وفي الحديث معجزة للنبي صلّى اللّه عليه واله وعلم من إعلام النبوة ، حيث أخبر بقتل ولده الحسين قبل وقوعه بعشرات السنين مع تعيين القطر والموضع بالضبط ، فصدّق اللّه

--> ( 1 ) . مسند أبي يعلى 1 : 298 ، المعجم الكبير 3 : 105 ، الآحاد والمثاني 1 : 308 ، مسند أحمد 1 : 85 مجمع الزوائد 9 : 300 وقال : « رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطبراني ورجاله ثقات ، ولم ينفرد نجيّ بهذا » ، تهذيب الكمال 6 : 407 ، تهذيب التهذيب 2 : 315 ، سير أعلام النبلاء 3 : 288 ، البداية والنهاية 8 : 217 ، تاريخ دمشق 14 : 188 ، بغية الطلب في تاريخ حلب 6 : 4596 ، جواهر المطالب للباعوني 2 : 290 ، كنز العمال 13 : 655 . وقريب منه مصنّف ابن أبي شيبة 8 : 632 ، وسبل الهدى 11 : 74 ، وكنز العمّال 12 : 127 عن علي وأبي أمامة وأنس وأم سلمة وعائشة وزينب أم المؤمنين وأم الفضل زوج العباس . وفي لسان العرب 7 : 347 قال : وبسواد الكوفة ناحية يقال لها : نينوى ، منها كربلاء التي قتل بها الحسين رضى اللّه عنه .